الشيخ سيدي الإمام أحمد أبو العباس المرسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الشيخ سيدي الإمام أحمد أبو العباس المرسي

مُساهمة من طرف starspole في الثلاثاء 6 نوفمبر 2007 - 5:34




الشيخ سيدي الإمام أحمد أبو العباس المرسي

رضي الله عنه




كان من أكابر العارفين، وكان يقال إنه لم يرث علم الشيخ أبي الحسن الشاذلي رضي
الله عنه غيره،


وهو أجل من أخذ عنه الطريق رضي الله عنه، ولم يضع رضي الله
عنه شيئاً من الكتب.

وكان رضي الله عنه يقول علوم هذه الطائفة علوم تحقيق، وعلوم التحقيق لا تحملها
عقول عموم الخلق، وكذلك شيخه أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه لم يضع شيئاً،


وكان يقول كتبي أصحابي. مات رضي الله عنه سنة ست وثمانين
وستمائة. ومن كلامه رضي الله عنه جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام خلقوا من
الرحمة، ونبينا صلى الله عليه وسلم، هو عين الرحمة، وكان رضى الله عنه يقول الفقيه
هو من انفقأ الحجاب عن عيني قلبه،


وكان رضي الله عنه يقول رجال الليل هم الرجال، وكلما أظلم
الوقت قوى نور الولي ضرورة، وكان رضي الله عنه يقول: ولى الله مع الله كولد اللبوة
في حجرها أتراها تاركة، ولدها لمن أراد اغتياله لا والله،


وكان رضي الله عنه يقول إن الله تعالى عباداً محق أفعالهم
بأفعاله، وأوصافهم بأوصافه، وذاتهم بذاته، وحملهم من أسراره ما يعجز عامة الأولياء
عن سماعه،


وكان يقول في معنى حديث من عرف نفسه عرف ربه معناه من عرف
نفسه بذلها، وعجزها عرف الله بعزه، وقدرته. قلت: وهذا أسلم الأجوبة، والله أعلم،


وكان يقول سمعت
الشيخ أبا الحسن رضي الله عنه يقول لو كشف عن نور المؤمن العاصي لطبق ما بين
السماء والأرض فما ظنك بنور المؤمن المطيع


وكان يقول لو كشف عن حقيقه، ولي لعبد لأن أوصافه من أوصافه،
ونعوته من نعوته. قلت: ومعنى لعبد: أي لأطيع قال تعالى: " لا تعبدوا الشيطان
" أي لا تطيعوه فيما يأمركم به، والله أعلم. قال بعضهم صليت خلف الشيخ أبي
العباس فشهدت الأنوار ملأت بدنه، وانبثت من وجوده حتى إني لم أستطع النظر إليه


وكان رضي الله عنه
يقول قال ملك من الملوك لبعض العارفين تمن علي فقال له ذلك العارف تقول ذلك لي ولي
عبدان قل ملكتهما، وملكاك، وقهرتهما، وقهراك، وهما الشهوة، والحرص فأنت عبد عدي
فكيف أتمنى عليك، وأنت عبد عبدي.


وكان يقول سمعت الشيخ أبا الحسن الشاذلي رضي الله عنه يقول
من ثبتت، ولايته من الله تعالى لا يكره الموت، وهذا ميزان للمريدين ليزنوا به على
نفوسهم إذا ادعوا، ولاية الله فإن من شأن النفوس، وجود الدعوى للمراتب العالية من
غير أن يسلك السبيل الموصل إليها قال تعالى: " فتمنوا الموت إن كنتم صادقين
" " البقرة: 94 "


وكان رضي الله عنه
يقول قد يكون الولي مشحوناً بالعلوم، والمعارف، والحقائق لديه مشهورة حتى إذا أعطى
العبارة كان كالإذن من الله تعالى في الكلام، ويجب أن تفهم أن من أذن له في
التعبير جلت في مسامع الخلق إشاراته،


وكان يقول
كلام المأذون له يخرج، وعليه كسوة، وطلاوة، وكلام الذي لم يأذن له يخرج مكسوف
الأنوار، وكان يقول: من أحب الظهور
فهو عبد الظهور، ومن أحب الخفاء فهو عبد الخفاء، ومن كان عبد الله فسواء عليه
أظهره أو أخفاه، وكان رضي الله عنه
يقول: الطيء طيان على أصغر، وطي أكبر فالطي الأصغر لعامة هذه الطائفة أن تطوي لهم
الأرض من مشرقها إلى مغربها في نفس واحد والطي الأكبر طي أوصاف النفوس، وكان يقول
دخل رجل على عثمان رضي الله عنه، وقد كان نظر إلى محاسن امرأة في الطريق فقال يدخل
أحدكم، وآثار الزنا بادية في وجهه،


وكان يقول قد يطلع
الله الولي على غيبه إذا ارتضاه بحكم التبع للرسل عليهم الصلاة، والسلام، ومن هنا
نطقوا بالمغيبات، وأصابوا الحق فيها


وكان يقول طريقنا هذه لا تنسب للمشارقة، ولا للمغاربة بل
واحد عن واحد إلى الحسن بن علي أبي طالب رضي الله عنه، وهو أول الأقطاب،


وكان يقول: إنما
يلزم الإنسان تعيين المشايخ الذين استند إليهم إذا كان طريقه لبس الخرقة لأنها
رواية والرواية يتعين رجال سندها، وطريقنا هذه هداية، وقد يجذب الله تعالى العبد
إليه فلا يجعل عليه منة لأستاذ وقد يجمع شمله برسول الله صلى الله عليه وسلم فيكون
آخذاً عنه وكفي بهذا منة،


وكان يقول كثيراً،
قال الشيخ قال الشيخ، كلما ينقل كلاماً فقال له إنسان لا نراك قط تسند لنفسك
كلاماً فقال رضي الله عنه لو أردت عدد الأنفاس أن أقول قال الله قال الله لقلت،
ولو أردت عدد الأنفاس أن أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقلت، ولو شئت أن
أقول على عدد الأنفاس قلت أنا لقلت، ولكن أقول قال الشيخ، وأترك ذكر نفسي أدباً،


وكان يقول: لم يزل الولي في كل عصر لا يلقي أكثر الناس إليه
بإلا حتى إذا مات قالوا: كان فلان،


وكان يقول الله ما سار الأولياء والأبدال من ق إلى ق إلا
حتى يلتقوا مع واحد مثلنا،


وكان شيخه أبو الحسن رضي الله عنه يقول: للناس عليكم بالشيخ
أبي العباس فوالله إنه ليأتيه البدوي يبول على ساقيه فلا يمشي وإلا وقد أوصله إلى
الله تعالى، ووالله ما من ولي لله كان أو هو كائن إلا وقد أظهره الله عليه، وعلى
اسمه ونسبه، وحسبه، وحظه من الله تعالى عز وجل،


وكان رضي الله عنه يقول: سمعت الشيخ أبا الحسن رضي الله عنه
يقول: لن تهلك طائفة فيها أربعة: إمام، وولي، وصديق، وشيخ. وقال أبو الحسن في ذلك
المجلس فالإمام هو أبو العباس.






وكان رضي الله عنه يقول الولي إذا أراد عين،


وكان يقول: قال لي الشيخ أبو الحسن يا أبا العباس ما صحبتك
إلا لتكون أنت أنا وأنا أنت،


وكان رضي الله عنه يقول لي أربعون سنة ما حجبت عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم ولو حجبت طرفة عين ما عددت نفسي من جملة المسلمين.


وكذلك كان يقول في حق الجنة وفي حق الوقوف بعرفة كل سنة


وكان يقول لو كان الحق سبحانه، وتعالى يرضيه خلاف السنة
لكان التوجه في الصلاة إلى القطب الغوث أولي من التوجه إلى الكعبة،


وكان رضي الله عنه يقول، والله ما كان اثنان من أصحاب هذا
العلم في زمن واحد قط إلا واحداً بعد واحد إلى الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله
عنه،


وكان يقول: لا أعلم أحداً اليوم يتكلم في هذا العلم غيري
على وجه الأرض، وقدم إليه بعضهم طعاماً فيه شبهة يمتحنه فامتنع الشيخ من أكله،
وقال إنه كان للشيخ المحاسبي عرق في إصبعه يضرب إذا مد يده إلى شبهة فأنا في يدي
ستون عرقاً تضرب فاستغرب الرجل، وتاب على يديه،


وكان يقول من منذ دخلت على الشيخ أبي الحسن في القاهرة وهو
يقرأ عليه كتاب المواقف للمنقري، وقال لي تكلم يا بني بارك الله تعالى فيك أعطيت
لساناً من ذلك الوقت،


وكان رضي الله عنه
يقول: والله لو علمت علماء العراق، والشام ما تحت هذه الشعرات، وأمسك على لحيته
لأتوها، ولحبوا على وجوههم،


وكان يقول: والله ما نطالع كلام أهل الطريق إلا لنرى فضل
الله تعالى علينا.

وكان رضي الله عنه يقول إذا كمل الرجل نطق بجميع اللغات، وعرف جميع الألسن إلهاماً
من الله عز وجل،


وكان يقول من صحب المشايخ على الصدق وهو عالم بالظاهر ازداد
علمه ظهوراً،


وكان رضي الله عنه يقول: لا تطالبوا الشيخ بأن تكونوا في
خاطره بل طالبوا أنفسكم أن يكون الشيخ في خاطركم فعلى مقدار ما يكون عندكم تكونون
عنده.


وكان ساكناً في خط
المقسم بالقاهرة فكان كل ليلة يأتي الإسكندرية فيسمع ميعاد الشيخ أبي الحسن ثم
يرجع إلى القاهرة،


وكان يقرأ عليه كتاب ختم الأولياء للحكيم الترمذي،


وكان هو وشيخه أبو
الحسن يجلانه ويعظمانه رضي الله عنه،


وكان رجل ينكر عليه، ويقول: ليس إلا أهل العلم الظاهر،
وهؤلاء القوم يدعون أموراً عظمى ظاهر الشرع يأباها فحضروا يوماً مجلس الشيخ فانبهر
عقله ورجع عن إنكاره، وقال هذا الرجل إنما يغرف من فيض بحر إلهي، ومدد رباني ثم
صار من أخص أصحابه،


وكان يقول شاركنا الفقهاء فيما هم فيه، ولم يشاركونا فيما
نحن فيه، وعمل رضي الله عنه عصيدة في يوم حار فقالوا له: العصيدة لا تعمل إلا في
أيام الشتاء فقال: هذه عصيدة ولدنا ياقوت ولد اليوم ببلاد الحبشة فلم يزل ياقوت
يباع من سيد إلى سيد حتى جاء إلى سيدي أبي العباس وحسبوا عمره فوجدوا عمره كما
قال:


وكان رضي الله عنه أكثر ما يتكلم في مجالسه في العقل
الأكبر، والاسم الأعظم، وشعبه الأربع، والأسماء والحروف، ودوائر الأولياء، ومقامات
الموقنين، والأملاك المقربين عند العرش، وعلوم الأسرار، وأمداد الأذكار، ويوم
المقادير، وشأن التدبير، وعلم البدء، وعلم المشيئة وشأن القبضة، ورجال القبضة،
وعلم الأفراد، وما سيكون يوم القيامة من أفعال الله تعالى مع عباده من حلمه،
وإنعامه، وجوده، وانتقامه،


وكان رضي الله عنه يقول: لولا ضعف العقول لأخبرت بما يكون
من رحمة الله تعالى قال ابن عطاء الله رضي الله عنه:


وكان الشيخ أبو
العباس رضي الله تعالى عنه لا يتنزل إلى علوم المعاملة إلا في قليل من الأيام
لحاجة بعض الناس إلى ذلك قال، ولذلك يقل اتباع من تكون علومه العلوم السابقة فإن
المشترين للمرجان قد يكثرون، وقل أن يجتمع على شراء الياقوت اثنان ولم يزل اتباع
أهل الحق قليلين.

كما قال الله تعالى في أهل الكهف: " ما يعلمهم إلا قليل " وأهل الله كهف
لأمور الناس، ولكن قليل من يعرفهم،


وكان سيدي أبو العباس رضي الله عنه يقول معرفة الولي أصعب
من معرفة الله عز وجل فإن الله تعالى معروف بكماله، وجماله وحتى متى تعرف مخلوقاً
مثلك يأكل كما تأكل، ويشرب كما تشرب، وطلب نائب الإسكندرية أن يجتمع به ويأخذ بيده
فيكون شيخه فقال، للقاصد لست ممن يلعب به، ولم يجتمع به حتى مات


وكان إذا نام في
بلد في السفر، وعرف أن كبيرها يريد الاجتماع به يسافر منها ليلا قبل الفجر.


وكان يقول: علامة حب الدنيا خوف المذمة، وحب الثناء فلو زهد
لما خاف، وأحب،


وكان رضي الله عنه يقول الورع من ورعه الله،


وكان يقول من لم يصلح للدنيا، وللآخرة يصلح لله،


وكان يقول: ودع المنقطعين نشأ من سوء الظن، وغلبة الوهم
وورع الأبدال، والصديقين على البينة الواضحة، والبصيرة الفائقة،


وكان يقول والله ما
رأيت العز إلا في رفع الهمة عن الخلق، ولقد رأيت يوماً كلباً ومعي شيء من الخبز
فوضعته بين يديه فلم يلتفت له فقربته من فيه فلم يلتفت إليه فإذا علي يقال أف لمن
يكون الكلب أزهد منه،


وكان رضي الله عنه يقول للناس أسباب، وسببنا نحن الإيمان
والتقوى قال الله تعالى: " أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من
السماء والأرض " " الأعراف: 96 " .






وكان يقول: ما سمعتموه مني ففهمتموه فاستودعوه الله يرده
عليكم وقت الحاجة، وما لم تفهموه فكلوه إلى الله يتولى الله ببابه، واسعوا في جلاء
مرآة قلوبكم يتضح لكم كل شيء


وكان يقول: إذا ضاف الولي هلك من يؤذيه في الوقت، وإذا
اتسعت معرفته احتمل أذى الثقلين، ولم يحصل لأحد منهم ضرر بسببه،


وكان يقول: لحوم الأولياء مسمومة، ولو يؤاخذوك فإياك ثم
إياك،


وكان رضي الله عنه به اثنا عشر باسوراً،


وكان به الحصى وبرد الكلي، ومع ذلك فكان يجلس للناس، ولا
يتأوه في جلوسه، ولا يعلم جليسه بما هو فيه،


وكان يقول: لا تنظروا إلى حمرة وجهي فإنها من حمرة قلبي،


وكان رضي الله عنه يقول: والله ما جلست بالناس حتى هددت
بالسلب وقيل لي لئن لم تجلس لسلبتك ما وهبناك،


وكان لا يكاتب الولاة في شيء بل كان يقول: للسائل أنا أطلب
لك ذلك من الله تعالى،


وكان يكره للأشياخ إذا جاءهم مريد أن يقولوا له قف ساعة،
ويقول إن المريد يأتي إلى الشيخ بهمته المتوقدة فإذا قيل له قف ساعة طفيء ما جاء
به


وكان يقول عن شيخه اصحبوني، ولا أمنعكم أن تصحبوا غيري فإن
وجدتم منهلا أعذب من هذا المنهل فردوا


starspole
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل: 160
العمر: 45
الموقع: http://alshrefalm7sy.googlepages.com/
تاريخ التسجيل: 29/09/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://starspole.googlepages.com/home

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الشيخ سيدي الإمام أحمد أبو العباس المرسي

مُساهمة من طرف starspole في الثلاثاء 6 نوفمبر 2007 - 5:48




وكان إذا رأى مريداً دخل في أوراد بنفسه، وهواه أخرجه منها،



وكان إذا مدح بقصيدة يجيز المادح بإقباله عليه، ويعطيه
العطايا،


وكان يقول لأصحابه إذا جاءنا رئيس قوم فأخبروني به أخرج
إليه فإذا فارقه مشى معه خطوات ثم رجع، ويقول إن هؤلاء كلفوا نفوسهم إلى زيارتنا،
ونحن لم نزرهم،





وكان لا يأكل من طعام عني له، ولا من طعام أعلم به قبل أن
يأتيه،


وكان لا يدعو للمحسن حتى يخرج من مجلسه فيدعو له بظهر
الغيب،


وكان إذا أهدي إليه شيء يسير تلقاه ببشاشة، وقبول وإذا أهدى
له شيء كثير يتلقاه بعز النفس، وإظهار الغني عنه،


وكان لا يثني على مريد بين إخوانه خشية الحسد،


وكانت صلاته موجزة في تمام، ويقول هي صلاة الأبدال


وكان رضي الله عنه يقول إذا قرأت القرآن فكأنما أقرؤه على
الله عز وجل،


وكان إذا سمع أحداً ينطق باسم الله تعالى أو اسم النبي صلى
الله عليه وسلم، يقرب فمه منه حتى يلتقط ذلك الاسم إجلالا أن يبرز في الهواء


وكان إذا سمع أحداً يقول: هذه ليلة القدر يقول نحن بحمد
الله أوقاتنا كلها ليلة قدر،


وكان يكرم الناس
على نحو رتبهم عند الله حتى إنه ربما يدخل عليه المطيع فلا يلتفت إليه لكونه يرى
عبادته، ويدخل عليه العاصي فيقوم له لأنه دخل بذل نفس، وانكسار، ومدحوا عنده شخصاً
بالعلم،


وكان كثير الوسوسة في الوضوء، والصلاة فقال الشيخ أين علمكم
الذي تمدحون به هذا الرجل العلم هو الذي ينطبع في القلب كالبياض في الأبيض،
والسواد في الأسود، وقال: لرجل من الحجاج كيف كان حجكم فقال كان كثير الرخاء كثير
الماء سعر كذا، وكذا فأعرض عنه الشيخ فقال أسألهم عن حجهم، وما وجدوا فيه من الله
تعالى من العلم، والفوز، والفتح فيجيبون برخاء الأسعار وكثرة المياه،


وكان يقول: ينبغي للمشايخ تفقد حال المريدين، ويجوز
للمريدين إخبار الأستاذ بما في بواطنهم إذ الاستاذ كالطبيب، وحال المريد كالعورة،
والعورة قد تبدو للطبيب لضرورة التداوي، وفي الحقيقة كل مريد رأى له عورة مع شيخه
فهو أجنبي عنه لم يتحد به،


وكان يقول للشيخ أن يطالب المريد ما دام قاصراً عن حقيقة
دعواه فإذا بلغ مبلغ الرجال لم يطالبه على دعواه ببرهان لخروجه عن مقام التلبيس،


وكان يقول لمن رأى
أنه زهد في الدنيا لقد عظمت يا أخي الدنيا حين رأيت لها وجوداً حتى زهدت فيها
فقدرها أصغر من ذلك.





وكان رضي الله عنه يفسر مشكلات القوم كثيراً فقال: في كلام
سهل بن عبد الله لا تكونوا من أبناء الدهر، وكونوا من أبناء الأزل معناه لاحظوا ما
سبق في علم الله ولا تتكلوا على علمكم، ولا على عملكم مدة عمركم، وقال في قول بشر
الحافي رضي الله عنه إني لأشتهي الشواء منذ أربعين سنة ما صفا لي ثمنه أي لم يأذن
لي الحق في أكله فلو أذن لي صفا لي ثمنه وإلا فمن أين يأكل في الأربعين سنة، وقال
في قول الجنيد رضي الله تعالى عنه أدركت سبعين عارفاً كلهم كانوا يعبدون الله
تعالى على ظن، ووهم حتى أخي أبا يزيد لو أدرك صبياً من صبياننا لأسم على يديه
معناه أنهم يقولون ما بعد المقام الذي، وصلناه مقام فهذا، وهم، وظن فإن كل مقام
فوقه مقام إلى ما لا يتناهى وليس معناه الظن، والوهم في معرفتهم بالله تعانى ومعنى
لأسلم على يديه أي لانقاد له لأن الإسلام هو الانقياد، وقال في قول: أبي يزيد رضي
الله تعالى عنه خضت بحراً، وقف الأنبياء بساحله معناه أن أبا يزيد رضي الله تعالى
عنه يشكو ضعفه وعجزه عن اللحوق بالأنبياء عليهم الصلاة، والسلام وذلك لأن الأنبياء
عليهم الصلاة، والسلام خاضوا بحر التوحيد، ووقفوا على الجانب الآخر على ساحل الفرق
يدعون الخلق إلى الخوض أي فلو كنت كاملا لوقفت حيث وقفوا قال ابن عطاء الله رضي
الله عنه وهذا الذي فسر به الشيخ كلام أبي يزيد رضي الله عنه هو اللائق بمقام أبي
يزيد.

وقد كان يقول جميع ما أخذ الأولياء بالنسبة لما أخذ الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
كزق مليء عس ثم رشحت منه رشاحة فما في باطن الزق للأنبياء عليهم الصلاة والسلام،
وتلك الرشاحة للأولياء رضي الله عنه. والمشهور عن أبي يزيد رضي الله عنه التعظيم
لمراسم الشريعة، والقيام بكمال الأدب فالحق تأويل أحوال الأكابر من أهل الاستقامة
دون المبادرة إلى الإنكار، وقال في حكاية الحارث بن أسد من أنه كان إذا مد يده إلى
طعام فيه شبهة تحرك عليه إصبعه كيف هذا.

وقد قدم لأبي بكر الصديق رضي الله عنه لبن فأكل منه ثم، وجد كدورته في قلبه فقال:
من أين لكم هذا اللبن. فقال غلام له كنت تكهنت لقوم في الجاهلية فأعطوني ثمن
كهانتي فتقايأه أبو بكر الصديق رضي الله عنه فلم يكن للصديق عرق يتحرك عليه إذا
أكل طعاماً فيه شبهة مع كونه أفضل من الحارث بالإجماع. الجواب أن أبا بكر رضي الله
عنه كان خليفة مشرعاً للعباد حتى يقتدى به من أكل طعاماً فيه شبهة، ولم يعلم
فيتكلف طرحه بعد أكله فيثيبه الله تعالى على ذلك، والحارث رضي الله عنه لم يكن إذ
ذاك مشرعاً ولا قدوة إنما يعمل بقصد نفع نفسه فقط، ومعلوم أن القدوة من شأنه
التنزل في المقام للتعليم.


وكان رضي الله عنه
يقول: إنما بدأ القشيري في رسالته بالفضيل بن عياض، وإبراهيم بن أدهم لأنهما كانا
قد تقدم لهما زمن قطيعة فلما أقبلا أقبل الله عليهما فبدأ بذكرهما بسطاً لرجاء
المريدين الذين كانت تقدمت منهم الزلات، والمخالفات، وليعلم أن فضل الله ليس بمعلل
بعمل، ولو أنه بدأ بالجنيد، وسهل بن عبد الله وعتبة الغلام، وأمثالهم ممن نشأ في
طريق الله لربما قال: قائل من يدرك هؤلاء لم يسبق لهم زلات، ولا مخالفات، وقال في
قول سمنون المحب:

وليس لي في سواك حظ ... فكيفما شئت فاختبرني

فابتلى بحصر البول فصاح، وصار يقول: ادعوا لعمكم الكذاب لو كان سمنون قال عوض ما
قال فكيفما شئت فاختبرني فاعف عني لكان أول من طلب الاختبار. قلت: وإنما وقع
الامتحان لسمنون لغفلته عن التبري من الدعوى فلو قال: مدني بالقوة ثم اختبرني بما
شئت لم يمتحن،


وكان شيخنا رضي الله عنه يقول: إذا قيل لك أتخاف الله تعالى
فقل نعم لكن بقدر ما خلقه في من الخوف، وكذلك القول في أتحب الله تعالى فمن سلك
ذلك لا يقع له امتحان لتعويله على الله تعالى لا على قوة نفسه هو وقد قالوا: كل
مدع ممتحن، وهذا ميزانه، والله أعلم.


وقال في قول السري رضي الله عنه في حد التوبة التوبة أن لا
تنسى ذنبك. هو أولى عن قول الجنيد رضي الله عنه، وغيره التوبة أن تنسى ذنبك لأن
كلام السري رضي الله عنه يدل على مبادي المقامات،


وكان السري مكلفاً الكلام على مقامات العباد لكماله،
والجنيد، وغيره لم يكن إذ ذاك قدوة للناس فافهم، وقال في قول بعضهم لا يكون الصوفي
صوفياً حتى لا يكتب عليه صاحب الشمال ذنباً عشرين سنة ليس معنى ذلك أن لا يقع منه
ذنب عشرين سنة وإنما معناه عدم الإصرار، وكلما أذنب تاب، واستغفر على الفور،


وكان يقول: إذا رفعك إلى محل المحاضرة، والشهود المسلوب عن
العلل فذاك مقام التعريف، والإيمان الحقيقي، وميدان تنزل أسرار الأزل، وإذا أنزلك
إلى محل المجاهدة، والمكابدة فذاك مقام التكليف المقيد بالعلل، وهو الإسلام الحق
وميدان تجلى حقائق الأبدية، والمحقق لا يبالي بأي صفة يكون، وقال في قوله تعالى:
" قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني " " يوسف:
108 " أي على معاينة تعاين لكل صنف طريقهم فيحملهم عليها، وعلى النيابة،


وكان رضي الله عنه يقول: العارف لا دنيا له لأن دنياه
لآخرته، وآخرته لربه


وكان يقول الزاهد غريب في الدنيا لأن الآخر، وطنه، والعارف
غريب في الآخرة فإنه عند الله تعالى، ومعنى غربته في الدنيا قلة من يعينه على
القيام بالحق، وقلة من يشاكله في القيام، وأما غربة العارف في الآخرة فإن سيره مع
الله تعالى بلا أين، والمدار على محل يكون فيه القلب لا على محل يكون فيه الجسم
كما أن الزاهد كذلك موطن قلبه في الدنيا إنما هو الآخرة فهي معشش روحه، ولولا ذلك
لما صح له الزهد في الدنيا،


وكان رضي الله عنه يقول العامة: إذا خوفوا خافوا، وإذا
روحوا راحوا، والخاصة متى خوفوا راحوا ومتى روحوا خافوا،


وكان رضي الله عنه
يقول: كان الإنسان بعد أن لم يكن، وسيفني بعد أن كان، ومن كلا طرفيه عدم فهو عدم.
قال ابن عطاء رضي الله عنه: أي أن الكائنات لا تثبت لها رتبة الوجود المطلق لأن
الوجود الحق إنما هو لله، وله الأحذية، وأما العالم فالوجود له من عدمه، ومن كان
كذلك فالعدم وصفه في نفسه،


وكان من طريقته،
وطريقة شيخه أبي الحسن الإعراض عن لبس الزي، والمرقعات لأن هذا اللباس ينادى على
صاحبه أنا الفقير فأعطوني شيئاً، وينادي على سر الفقير بالإفشاء فمن لبس الزي فقد
ادعى. قلت: وليس مراد الشيخ أن يعيب على الفقراء لبس الزي، وإنما مراده أنه لا
يلزم كل من كان له نصيب مما للقوم أن يلبس ملابس الفقراء فلا حرج على اللابس
للخشن، ولا على اللابس للناعم إذا كان من المحسنين، والأعمال بالنيات،


وكان يقول اختلف
الناس في اشتقاق الصوفي، وأحسن ما قيل فيه إنه منسوب لفعل الله تعالى به أي صافاه
الله تعالى فصوفي فسموه صوفياً،


وكان يقول في قول
عيسى عليه السلام: يا بني إسرائيل بحق أقول لكم لا يلج ملكوت السموات، والأرض من
لم يولد مرتين أنا والله ممن ولد مرتين الإيلاد الأول إيلاد الطبيعة، والإيلاد
الثاني إيلاد الروح في سماء المعارف،


وكان يقول: لن يصل
الولي إلى الله تعالى حتى ينقطع عنه شهوة الوصول إلى الله تعالى أي انقطاع أدب لا
انقطاع ملل لغلبة التفويض على قلبه.





وكان رضي الله عنه يقول: إن الله تعالى جعل الآدمي ثلاثة
أجزاء فلسانه جزء، وجوارحه جزء، وقلبه جزء، وطلب من كل جزء وفاء، فوفاء القلب أن
لا يشتغل بهم رزق، ولا مكر، ولا خديعة، ولا حسد، ووفاء اللسان أن لا يغتاب، ولا
يكذب ولا يتكلم فيما لا يعنيه ووفاء الجوارح أن لا يسارع بها قط إلى معصية، ولا
يؤذي بها أحداً من المسلمين فمن وقع من قلبه فهو منافق، ومن وقع من لسانه فهو
كافر، ومن وقع من جوارحه فهو غاص،


وكان يقول: من
اشترى من زيات زيتاً فزاده البياع خيطاً فدينه أرق من ذلك الخيط، ومن اشترى من
فحام فحماً فلما فرغ قال: زدني فحمة فقلبه أسود من تلك الفحمة،


وكان رضي الله عنه
يقول لا يدخل على الله تعالى إلا من بابين من باب الغني الأكبر، وهو الموت
الطبيعي، ومن باب الغني الذي تعنيه هذه الطائفة،


وكان يقول: الكائنات على أربعة أقسام جسم كثيف، وهو بمجرده
جماد، وجسم لطيف، وهو بمجرده جان وروح شفاف، وهو بمجرده ملك، وسره غريب، وهو
المعنى المسجود له فالآدمي صوره بظاهرها جماد وبوجود نفسه، وتحنيها وتشكلها جيان،
وبوجود روحه ملك، وبإعطائه السر الغريب استحق أن يكون خليفة،


وكان يقول: ليس
العجب ممن تاه في نصف ميل أربعين سنة إنما العجب ممن تاه في مقدار شبر الستين
والسبعين والثمانين سنة، وهي البطن،


وكان يقول: للأولياء
الإشراف على مقامات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وما لهم الإحاطة بمقاماتهم،
والأنبياء عليهم الصلاة والسلام يحيطون بمقامات الأولياء،


وكان يقول جميع
أسماء الله تعالى جاءت للتخلق إلا الاسم الله فإنه للتعلق فقط إذ مضمونه الإلهية
والإلهية لا يتخلق بها أصلا،


وكان رضي الله عنه يقول السماء عندنا كالسقف، والأرض
كالبيت، وليس الرجل عندنا من يحصره هذا البيت.






وكان يقول نحن في الدنيا بأبداننا مع وجود أرواحنا، وسنكون
في الآخرة مع وجو أبداننا. قلت: وفي هذا رد لمن قال يكون الناس في الجنة بأرواحهم
لا بأجسامهم وعليه جماعة من أهل الكشف الناقص، وسبب غلطهم شهودهم أهل الجنة
يتحولون في أي صورة شاءوا، وهذا شأن الأرواح لا الأجسام، وغاب عنهم أن الأجسام
هناك منطوية في الأرواح لا معدومة كما أن الأرواح ني هذه الدار منطوية في الأجسام،
والله أعلم،


وكان رضي الله عنه
يقول الفرق بين معصية المؤمن، ومعصية الفاجر من ثلاثة أوجه المؤمن لا يعزم عليها
قبل فعلها، ولا يفرح بها وقت الفعل، ولا يصر عليها، والفاجر ليس كذلك،


وكان يحث أصحابه
على ذكر اسم الله، وهو يقول: هذا الاسم سلطان الأسماء، وله بساط وثمرة فبساطه
العلم، وثمرته النور، وإن حصل النور، وقع الكشف والعيان،


وكان يقول ليست
الفتوة بالماء، والملح، وإنما الفتوة الإيمان، والهداية،


وكان يقول: ما سمي:
إبراهيم الخليل فتى إلا لكونه كسر الأصنام الحسية التي وجدها، وأنت يا ولدي لك
أصنام خمسة معنوية فإن كسرتها فأنت فتى: النفس، والهوى، والشيطان، والشهوة،
والدنيا. وأفهم هاهنا لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي،


وكان يقول: الكامل
من يملك حاله، وله سوحة في العلم كما قيل لبعضهم مالك لا تتحرك في السماع أمس
فقال: إنه كان في الجمع كبير فاحتشمت منه، ولو أني خلوت وحدي لأرسلت وجدي وتواجدت
فانظر كيف كان زمام حاله معه يمسكه إذا شاء، ويطلقه إذا شاء، وإذا اتسع القلب
بمعرفة الله تعالى غرقت في الواردات، ولهذا جهلت أحوال الأكابر أرباب المقامات،
واشتهر أهل الأحوال لظهور آثار المواهب عليهم لضعفهم عن كتمها، ولضيقهم عن وسعها،
وربما كان صاحب الحال أحظى عند الله، وعند الخلق بإقبالهم عليه من صاحب المقام مع
أن بينه وبينه كما بين السماء، والأرض، ولذلك قال ابن عطاء الله: كلما تمكن الرجل
في العلوم الإلهية، والمعارف الربانية استغرب في هذا العالم فيقل من يعرفه، ويفقد
من يحيط به فيصفه،


وكان يقول: كل سوء
أدب يثمر لك أدباً فهو أدب.


وكان رضي الله عنه يقول: كان الجنيد رضي الله عنه قطباً في
العلم.


وكان سهل التستري رضي الله عنه قطباً في المقام،


وكان أبو يزيد رضي الله عنه قطباً في الحال،


وكان رضي الله عنه يقول: اللطف حجاب من اللطيف إذا وقف معه
العبد، والحق لا يحب أن يأنس عبده إلى غيره.


وقد أوحي الله تعالى إلى موسى عليه السلام نعم العبد بلخ
لولا أن يسكن إلى نسيم الأسحار، ولو أنه عرفني ما سكن إلى غيري،


وكان يقول في قول: أبي عبد الرحمن السلمى انتهى عقل العقلاء
إلى الحيرة، معناه أنه لا حيرة إلا عند المؤمنين وأما المحققون فلا حيرة عندهم
فيما فيه الحيرة عند المؤمنين،


وكان يقول: قليل العمل مع شهود المنة من الله تعالى خير من
كثير العمل مع شهود التقصير من النفس،


وكان يقول: عن شيخه خرج الزهاد والعباد من هذه الدار،
وقلوبهم مغلقة عن الله عز وجل، وكان يقول هو عن شيخه من لم يتغلغل في هذه العلوم
مات مصراً على الكبائر، وهو لا يعلم،


وكان يقول عن شيخه: كل شيء نهانا الله عنه فهو في معنى شجرة
آدم عليه السلام لكنا افترقنا فإن آدم عليه السلام لما أكل من الشجرة نزل إلى أرض
الخلافة، وأنت إذا أكلت من شجرة النهي نزلت إلى أرض القطيعة فإياك ثم إياك،


وكان يقول شخص من الأولياء يتكلم على الناس بأرض المغرب،
وهو بادن فدخل عليه شخص مكشوف الرأس كبيرها فقال هذا يزهد في الدنيا، وهو كاذب
فكوشف به الشيخ فقال من فوق المنبر يا أبا رويس ما سمعني إلا حبه،


وكان رضي الله عنه يقول: لأصحابه إذا أكلتم طعام إنسان
فاشربوا عنده ينال كمال الأجر فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من
سقي مؤمناً شرب ماء مع وجود الماء كان كمن أعتق سبعين من ولد إسماعيل عليه السلام
" .


وكان يقول: لا ينبغي للفقير أن يأخذ من أحد شيئاً يقصد نفع
نفسه إنما يأخذ ليثيب من يعطيه ويعوضه عليه فمن تطهرت نفسه، وتقدست فليقبل، وإلا
فلا،


وقال رضي الله عنه لبعض أصحابه لم انقطعت عن مجلسنا فقال:
يا سيدي قد استغنيت بك فقال الشيخ ما استغنى أحد بأحد ما استغنى أبو بكر رضي الله
عنه، ومع ذلك لم ينقطع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً واحد،


وكان يقول لما خلق الله تعالى الأرض اضطربت فأرساها
بالجبال.

وكذلك النفس لما خلقها الله تعالى اضطربت فأرساها بجبال العقل،


وكان يقول الأكوان كلها عبيد مسخرة، وأنت عبد حضرته


وكان يقول لأصحابه إذا وصلتم إلى مكة فليكن همكم رب البيت
لا البيت، ولا تكونوا ممن يعبد الأصنام، والأوثان،


وكان يقول من عرف
الله لم يسكن إليه لأن في السكون إلى الله ضرباً من الأمن " ولا يأمن مكر
الله إلا القوم الخاسرون "


وكان يقول الولي في حال فنائه لا بد أن تبقى معه لطيفة
علمية عليها يترتب التكليف، وذلك كما يكون الإنسان في البيت المظلم فهو عالم
بوجوده، وإن كان غير مشاهد له،


وكان رضي الله عنه يقول: والله ما جلست حتى جعلت جميع
الكرامات تحت سجادتي قال ابن عطاء الله رضي الله عنه قرأت على الشيخ أبي العباس
كتاب الرعاية للمحاسبي فقال: جميع ما في هذا الكتاب يغني عنه كلمتان أعبد الله
بشرط العلم، ولا ترض عن نفسك أبداً ثم لم يأذن لي في قراءته بعد،


وكان يقول من اشتاق إلى لقاء ظالم فهو ظالم،


وكان يقول: القبض الذي لا يعرف سببه لا يكون إلا لأهل
التخصيص،


وكان يقول: لو علم الشيطان أن ثم طريقاً توصل إلى الله
تعالى أفضل من الشكر لوقف عليها ألا تراه كيف قال: " ثم لآتينهم من بين
أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين " ولم يقل
صابرين، ولا خائفين، ولا راجعين،


وكان يقول أبو بكر، وعمر خلفاء الرسالة، وعثمان، وعلي خلفاء
النبوة،


وكان يقول العامة إن رأوا إنساناً ينسب إلى الولاية جاء من
البراري والقفار أقبلوا عليه بالتعظيم، والتكريم وكم من بدل وولي بين أظهرهم فلا
يلقون إليه بإلا مع أنه هو الذي يحمل أثقالهم، ويدافع الأغيار عنهم فمثلهم في ذلك
كمثل حمار الوحش يدخل به البلد فيطوف به الناس متعجبين لتخاطيط جلده، وحسن صورته،
والحمر التي بين أظهرهم تحمل آثقالهم إلى موضع أغراضهم وتنقل ترابهم وآلات بنائهم،
ولا يلتفتون إليها،


وكان رضي الله عنه يقول الهالك بهذه الطائفة أكثر من الناجي
بها رضي الله عنه.


starspole
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل: 160
العمر: 45
الموقع: http://alshrefalm7sy.googlepages.com/
تاريخ التسجيل: 29/09/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://starspole.googlepages.com/home

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى