الحسن بن علي بن أبي طالب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الحسن بن علي بن أبي طالب

مُساهمة من طرف starspole في الخميس 8 نوفمبر 2007 - 5:30

الحسن بن علي بن أبي طالب []

سيد شباب الجنة

الحسن بن علي بن أبي طالب ، أبو محمد ، ولدته فاطمة في المدينة
سنة ( 3هـ ) ، وهو أكبـر أبنائها ، كان عاقلاً حليماً محباً للخير
وكان أشبه أهل النبي بجده النبي -صلى الله عليه وسلم


كرم النسب

قال معاوية وعنده عمرو بن العاص وجماعة من الأشراف Sad من أكرم الناس أباً وأماً وجدّاً وجدّة وخالاً وخالةً وعمّاً وعمّةً ).. فقام النعمان بن عجلان الزُّرَقيّ فأخذ بيد الحسن فقال Sad هذا ! أبوه عليّ ، وأمّه فاطمة ، وجدّه الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، وجدته خديجة ، وعمّه جعفر ، وعمّته أم هانىء بنت أبي طالب ، وخاله القاسم ، وخالته زينب )..فقال عمرو بن العاص Sad أحبُّ بني هاشم دعاك إلى ما عملت ؟).. قال ابن العجلان Sad يا بن العاص أمَا علمتَ أنه من التمس رضا مخلوق بسخط الخالق حرمه الله أمنيّته ، وختم له بالشقاء في آخر عمره ، بنو هاشم أنضر قريش عوداً وأقعدها سَلَفاً ، وأفضل أحلاماً .


حب الرسول له

قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- والحسن على عاتقه Sad اللهـم إني أحـبُّ حسنـاً فأحبَّـه ، وأحِـبَّ مَـنْ يُحبُّـه ).. وكان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يصلي ، فإذا سجد وثب الحسنُ على ظهره وعلى عنقه ، فيرفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رفعاً رفيقاً لئلا يصرع ، قالوا Sad يا رسول الله ، رأيناك صنعت بالحسن شيئاً ما رأيناك صنعته بأحد ).. قالSad إنه ريحانتي من الدنيا ، وإن ابني هذا سيّد ، وعسى الله أن يصلح به بين فئتيـن عظيمتيـن ).


الهيبة والسؤدد

كان الحسن -رضي الله عنه- أشبه أهل النبي بالنبي -صلى الله عليه وسلم- ، فقد صلّى أبو بكر الصديق صلاة العصر ثم خرج يمشي ومعه عليّ بن أبي طالب ، فرأى الحسن يلعبُ مع الصبيان ، فحمله على عاتقه و قال Sad بأبي شبيه بالنبيّ ، ليس شبيهاً بعليّ ).. وعلي يضحك.

كما قالت زينب بنت أبي رافع : رأيت فاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أتت بابنيها إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في شكواه الذي توفي فيه فقالت Sad يا رسول الله ! هذان ابناك فورّثْهُما ).. فقال Sad أما حسنٌ فإن له هيبتي وسؤددي ، وأما حسين فإن له جرأتي وجودي ).


أزواجه

كان الحسن -رضي الله عنه- قد أحصن بسبعين امرأة ، وكان الحسن قلّما تفارقه أربع حرائر ، فكان صاحب ضرائر ، فكانت عنده ابنة منظور بن سيار الفزاري وعنده امرأة من بني أسد من آل جهم ، فطلقهما ، وبعث إلى كلِّ واحدة منهما بعشرة آلاف وزقاقٍ من عسل متعة ، وقال لرسوله يسار بن أبي سعيد بن يسار وهو مولاه Sad احفظ ما تقولان لك ).. فقالت الفزارية Sad بارك الله فيه وجزاه خيراً ).. وقالت الأسدية Sad متاع قليل من حبيب مفارقٍ ).. فرجع فأخبره ، فراجع الأسدية وترك الفزارية.

وعن جعفر بن محمد عن أبيه قال : قال عليُّ Sad يا أهل الكوفة ، لا تزوّجوا الحسن بن عليّ ، فإنه مطلاق ).. فقال رجل من همدان Sad والله لنزوِّجَنَّهُ ، فما رضي أمسك ، وما كره طلّق ).


فضله

قال معاوية لرجل من أهل المدينة Sad أخبرني عن الحسن بن علي ).. قال Sad يا أمير المؤمنين ، إذا صلى الغداة جلس في مصلاّه حتى تطلع الشمس ، ثم يساند ظهره ، فلا يبقى في مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجل له شرف إلاّ أتاه ، فيتحدثون حتى إذا ارتفع النهار صلى ركعتين ، ثم ينهض فيأتي أمهات المؤمنين فيُسلّم عليهن ، فربما أتحفنه ، ثم ينصرف إلى منزله ، ثم يروح فيصنع مثل ذلك ).. فقال Sad ما نحن معه في شيء ).

كان الحسن -رضي الله عنه- ماراً في بعض حيطان المدينة ، فرأى أسود بيده رغيف ، يأكل لقمة ويطعم الكلب لقمة ، إلى أن شاطره الرغيف ، فقال له الحسـن Sad ما حَمَلك على أن شاطرتـه ؟ فلم يعاينه فيه بشـيء ). قال Sad استحت عيناي من عينيه أن أعاينـه ).. أي استحياءً من الحسـن ، فقال له Sad غلام من أنت ؟)..قال Sad غلام أبان بن عثمان ).. فقال Sad والحائط ؟)..أي البستان ، فقال Sad لأبان بن عثمان ).. فقال له الحسن Sad أقسمتُ عليك لا برحتَ حتى أعود إليك ).. فمرّ فاشترى الغلام والحائط ، وجاء الى الغلام فقال Sad يا غلام ! قد اشتريتك ؟)..فقام قائماً فقال Sad السمع والطاعة لله ولرسوله ولك يا مولاي ).. قال Sad وقد اشتريت الحائط ، وأنت حرٌ لوجه الله ، والحائط هبة مني إليك ).. فقال الغلام Sad يا مولاي قد وهبت الحائط للذي وهبتني له ).


حكمته

قيل للحسن بن علي Sad إن أبا ذرّ يقول : الفقرُ أحبُّ إلي من الغنى ، والسقم أحبُّ إليّ من الصحة ).. فقال Sad رحِمَ الله أبا ذر ، أما أنا فأقول Sad من اتكل على حسن اختيار الله له لم يتمنّ أنه في غير الحالة التي اختار الله تعالى له ، وهذا حدُّ الوقوف على الرضا بما تصرّف به القضاء )

قال معاوية للحسن بن عليّ Sad ما المروءة يا أبا محمد ؟)..قال Sad فقه الرجل في دينه ، وإصلاح معيشته ، وحُسْنُ مخالَقَتِهِ ).

دعا الحسنُ بن عليّ بنيه وبني أخيه فقال Sad يا بنيّ وبني أخي ، إنكم صغارُ قومٍ يوشك أن تكونوا كبارَ آخرين ، فتعلّموا العلم ، فمن لم يستطع منكم أن يرويه أو يحفظه ، فليكتبهُ وليضعه في بيته ).


عام الجماعة

بايع أهل العراق الحسن -رضي الله عنه- بالخلافة بعد مقتل أبيه سنة ( 40هـ ) ، وأشاروا عليه بالمسير الى الشام لمحاربة معاوية بن أبي سفيان ، فزحف بمن معه ، وتقارب الجيشان في موضع يقال له ( مسكن ) بناحية الأنبار ، ولم يستشعر الحسن الثقة بمن معه ، وهاله أن يقْتتل المسلمون وتسيل دماؤهم ، فكتب إلى معاوية يشترط شروطاً للصلح ، ورضي معاوية ، فخلع الحسن نفسه من الخلافة وسلم الأمر لمعاوية في بيت المقدس سنة ( 41هـ ) وسمي هذا العام ( عام الجماعة ) لاجتماع كلمة المسلمين فيه ، وانصرف الحسن -رضي الله عنه- الى المدينة حيث أقام.


الحسن ومعاوية

قال معاوية يوماً في مجلسه Sad إذا لم يكن الهاشمـيُّ سخيّاً لم يشبه حسبه ، وإذا لم يكن الزبيـري شجاعاً لم يشبه حسبه ، وإذا لم يكن المخزومـي تائهاً لم يشبه حسبه ، وإذا لم يكن الأمـوي حليماً لم يشبه حسبه ). فبلغ ذلك الحسن بن علي فقال Sad والله ما أراد الحق ، ولكنّه أراد أن يُغري بني هاشـم بالسخاء فيفنوا أموالهم ويحتاجون إليه ، ويُغري آل الزبيـر بالشجاعة فيفنوا بالقتل ، ويُغري بني مخـزوم بالتيه فيبغضهم الناس ، ويُغري بني أميـة بالحلم فيحبّهم الناس !!).


مرضه

قال عبد الله بن الحسين : إن الحسن كان سُقِيَ ، ثم أفلتَ ، ثم سُقِيَ فأفلتَ ، ثم كانت الآخرة توفي فيها ، فلمّا حضرته الوفاة ، قال الطبيب وهو يختلف إليه Sad هذا رجلٌ قد قطع السُّمُّ أمعاءه ). فقال الحسين Sad يا أبا محمد خبّرني من سقاك ؟).قال Sad ولِمَ يا أخي ؟ )000قال Sad اقتله ، والله قبل أن أدفنـك ، أولا أقدرُ عليه ؟ أو يكون بأرضٍ أتكلّف الشخـوص إليه ؟).فقـال Sad يا أخـي ، إنما هذه الدنيا ليالٍ فانية ، دَعْهُ حتى ألتقـي أنا وهو عنـد الله ). فأبى أن يُسمّيَهُ ، قال Sad فقد سمعتُ بعضَ من يقول : كان معاوية قد تلطّف لبعض خدمه أن يسقيَهُ سُمّاً ).


بكاؤه

لمّا أن حَضَرَ الحسن بن علي الموتُ بكى بكاءً شديداً ، فقال له الحسين Sad ما يبكيك يا أخي ؟ وإنّما تَقْدُمُ على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وعلى عليّ وفاطمة وخديجة ، وهم وُلِدوك ، وقد أجرى الله لك على لسان النبي -صلى الله عليه سلم- Sad أنك سيّدُ شباب أهل الجنة ). وقاسمت الله مالَكَ ثلاث مرات ، ومشيتَ الى بيت الله على قدميك خمس عشرة مرّةً حاجّاً). وإنما أراد أن يُطيّب نفسه ، فوالله ما زاده إلا بكاءً وانتحاباً ، وقال Sad يا أخي إني أقدِمُ على أمرٍ عظيم مهول ، لم أقدم على مثله قط ).


وفاته

توفي الحسن -رضي الله عنه- في سنة ( 50هـ ) ، وقد دُفِنَ في البقيع ، وبكاه الناس سبعة أيام : نساءً وصبياناً ورجالاً ، رضي الله عنه وأرضاه.وقد وقف على قبره أخوه محمد بن عليّ وقال Sad يرحمك الله أبا محمد ، فإن عزّت حياتك لقد هَدَتْ وفاتك ، ولنعم الروحُ روحٌ تضمنه بدنك ، ولنعم البدن بدن تضمنه كفنك ، وكيف لا يكون هكذا وأنت سليل الهدى ، وحليف أهل التقى ، وخامس أصحاب الكساء ، غذتك أكف الحق ، وربيت في حجر الإسلام ورضعت ثدي الإيمان ، وطبت حيّاً وميتاً ، وإن كانت أنفسنا غير طيبة بفراقك فلا نشك في الخيرة لك ، رحمك الله ).






avatar
starspole
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 160
العمر : 48
الموقع : http://alshrefalm7sy.googlepages.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://starspole.googlepages.com/home

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الحسن بن علي بن أبي طالب

مُساهمة من طرف thepole في الجمعة 9 نوفمبر 2007 - 8:18

رضى الله عنه

و مشكور على الموضوع
avatar
thepole
محـسى جـديـد
محـسى جـديـد

عدد الرسائل : 7
العمر : 47
تاريخ التسجيل : 09/11/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى