جامع محي الدين ابن عربي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

جامع محي الدين ابن عربي

مُساهمة من طرف alshrefalm7sy في الأربعاء 21 نوفمبر 2007 - 11:20

يعتبر جامع سيدى محي الدين بن عربى
دمشق: يعتبر جامع محي الدين ابن عربي الذي يقع عند سفح جبل قاسيون من اجمل المساجد الدمشقية في العهد العثماني ومقصدا للصوفيين وهو الوحيد الذي ما زال يحتفظ بمكتبة عامرة بالكتب والمخطوطات والمعاجم الفريدة. وكانت المساجد فيما مضى تختصر المدرسة والمعهد والجامعة والكلية وكانت المكان الاهم لتلقي العلوم وكانت الكتب العلمية والادبية والدينية موجودة في مكتبات خاصة بالمساجد. لكن مع تطور الحياة وظهور المكتبات والمدارس والمعاهد والجامعات تراجع الدور العلمي للجوامع واصبحت الكتب الموجودة فيها تقتصر على القرآن الكريم الا ان جامع الشيخ محي الدين بن عربي يعد فريدا في هذا المجال حيث لاتزال مكتبته عامرة بالكتب وتضم مئات الكتب الدينية بالاضافة الى نسخ من كل الكتب التي الفها الشيح بن عربي.

ويقع جامع ابن عربي عند سفح قاسيون في منطقة الصالحية على ضفة نهر يزيد وهو احد فروع نهر بردى بناه في صورته الحالية السلطان العثماني سليم الاول ويعتبر مقصدا للصوفيين وقد ذاع صيته نظرا لصيت الشيخ محيي الدين ابن عربي احد اهم المتصوفين والفيلسوف الذي اعتبر حجة زمانه وانطلق في مؤلفاته ودروسه من رؤية شاملة تحترم الانسان بغض النظر عن عرقه ولونه.

وقال مصدر في وزارة الاوقاف السورية ان الجامع قبل اعادة بنائه بامر السلطان العثماني سليم الاول كان يتألف من عمارة فيها منبر صغير ومحراب لكن السلطان سليم الذي كان شديد الاعجاب بآراء ابن عربي الصوفي وطريقته امر ببنائه فصار يتألف من صحن محاط باروقته وترتفع فيه مئذنة عثمانية تعتبر الاولى من نوعها وتزين جدرانه الواح القيشاني (سيراميك) الدمشقي.

ولدى زيارة الجامع نلاحظ في زاويته الجنوبية الشرقية درجا عريضا يؤدي الى غرفة الاضرحة وهي ضريح الشيخ محيي الدين ابن عربي تغطيه بلاطة من رخام ابيض مستطيلة وقد نقشت عليها آيات قرآنية وحوله شبكة من الفضة والى جانب الضريح يقوم قبر ولديه سعد الدين وعماد الدين.

ويقوم على يمينه قبر محمود سري باشا صهر الخديوي اسماعيل حاكم مصر وقبر الامير عبدالقادر الجزائري وقد ظل تابوته الخشبي فارغا في موضعه بعد نقل رفاته الى مسقط رأسه في الجزائر منذ سنوات بناء على طلب الحكومة الجزائرية. وبعد انتهاء بناء الجامع عين له السلطان سليم الاول اربعة مؤذنين وثلاثين قارئا للقرآن الكريم حيث غدا من اعظم المساجد في تلك الفترة وهو لا يزال من اعظمها حتى الوقت الحاضر.

كما انشأ السلطان سليم تكية الى جانب الجامع تشتمل على بيت للفقراء من الرجال وآخر للفقيرات من النساء وثلاثة مخازن للمؤن ومطبخ فيه فرن يخبز قنطارين كل يوم وفي المطبخ يتم طبخ 60 رطلا (حوالي 150 كيلو غراما) من اللحم الا انه تم اغلاقها خلال السنوات الماضية بعد ان تحولت مأوى للمتشردين.

وبعد الانتهاء من بناء الجامع والتكية امر السلطان باقامة ناعورة على نهر يزيد للسقاية والوضوء وتغذية التكية بالماء بسهولة ويسر وقد حظيت الناعورة انذاك باهتمام الاوساط العلمية وقصدها الكثير من علماء الغرب لدراستها والاطلاع عليها.

ولا يزال جامع الشيخ محي الدين ابن عربي يعمر بالعبادة حتى اليوم ويؤمه آلاف المصلين وتقام فيه ايام الجمعة وطيلة شهر رمضان المبارك الدروس الدينية ويستضيف العديد من فرق الانشاد الديني وفرق المولوية الصوفية وقد جرى ترميمه عدة مرات من قبل وزارة الاوقاف.

وقد روى العديد من المعمرين الذين يرتادون الجامع اليوم من كل انحاء دمشق ان العديد من العلماء والمسؤولين من العالمين العربي والاسلامي زاروا جامع الشيخ محيي الدين ابن عربي وقالوا ان الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر فاجأ المصلين بزيارة الجامع خلال احدى زياراته لدمشق ايام الوحدة بين سوريا ومصر (1958-1961).

ويحيط بالجامع اليوم منطقة شعبية تكتظ بالسكان ولعله اكثر جوامع دمشق استقطابا للمصلين والناس على مدار الساعة يزوره المريدون خاصة انه يقع وسط سوق يطلق عليه سوق الجمعة كونه الوحيد الذي كان يستقبل المتسوقين للخضار وجميع انواع اللحوم والالبسة في هذا اليوم الذي تغلق فيه الاسواق الاخرى.

ويعتبر جامع ابن عربي من اكبر واجمل فن عمارة المساجد في العاصمة السورية في العهد العثماني ويعرف باسماء مختلفة منها (الجامع السليمي) نسبة الى السلطان سليم الاول و(الجامع المحيوي) نسبة للشيخ محيي الدين و(جامع الخنكار) أي جامع السلطان.ونقش على الجامع (سليم بنى لله خيرا ومسجدا قد تم في تاريخه خير جامع). وللشيخ محيي الدين ابن عربي ما يقارب 500 كتاب يعلم منها حتى الان 200 كتاب من اشهرها (الفتوحات المكية) و(فتح الذخائر) و(القطب والنقباء) و(مراتب العلم الموهوب وفصوص الحكم).

محمد بن علي الطائي الاندلسي المعروف باسم ابن عربي

يعتبر ابن عربي من كبار المتصوفة، حيث اسس طريقة خاصة به اسماها الطريقة الاكبرية ولها الكثير من الاتباع في الوطن العربي والعالم الاسلامي وخاصة في سورية وفلسطين ومصر وهو ايضا من كبار علماء الباطن اضافة الى ضلوعه في علوم الظاهر والفقه الشرعي. وولد ابن عربي في مرسيه في الاندلس في السابع عشر من رمضان سنة 560 للهجرة الموافق للثامن من تموز سنة 1165 للميلاد

وكان ابن عربي من اسرة غنية وكان له خالان سلكا طريق الزهد والتنسك احدهما يحي بن يغان الذي تخلى عن عرشه في تلمسان في الجزائر واصبح يبيع الحطب في طرقات عاصمة ملكه اما الثاني فهو ابو مسلم الخولاني الذي كان يقضي ليله في مجاهدات شديدة ويضرب نفسه بقسوة حتى لا ينام وله عم اسمه عبد الله وهو صاحب مواهب صوفية تنبؤية. وعندما بلغ الثامنة من عمره انتقل ابن عربي الى اشبيلية وهيأت له علومه الواسعة واطلاعاته الكبيرة ومواهبه الادبية ان ينال مبكرا وظيفة كاتب في حكومة اشبيلية

وتزوج من السيدة مريم بنت محمد بن عبدون بن عبد الرحمن البجائي نسبة الى مدينة بجاية في الجزائر، وتحدث عنها كثيرا في كتبه على انها من اصحاب الاذواق الصوفية. التقى ابن عربي الفيلسوف الشهير ابو الوليد ابن رشد في قرطبة وحاوره في كثير من الامور المتعلقة بالعبادات والتصوف.

كانت حياة السياحة مفضلة عنده حيث تنقل في العديد من البلدان الاسلامية متعلما ومعلما ومناقشا حيث ذهب الى مورو في الاندلس ثم ذهب الى تونس ثم ارتحل الى افريقية سنة 1193 م والتقى الشيخ الصوفي الشهير ابو مدين الغوث في مدينة بجاية وقد اشار في بعض مصنفاته اليه على انه من شيوخه.

عاد عام 1194 الى فاس حيث التقى بالعديد من شيوخ الصوفية واهمهم ابو جعدون الحناوي الضليع في علم الحرف والتنبؤ ثم هاجر الى مصر عام 598 للهجرة ثم الى مكة المكرمة التي ذاع فيها صيته وكتب في الطائف كتاب حلية الابدال وكتاب الدرة الفاخرة. وفي سنة 590 للهجرة رحل الى بغداد ثم الى الموصل ثم غادر العراق الى مصر عام 592 للهجرة ثم رحل الى قونية عام 596 للهجرة واستقبله ملكها كيكلوس الاول بالاكباروالحفاوة وامر بمنحه دارا فخمة ثم اعطاها لسائل . والف في قونية عام 607 للهجرة كتاب مشاهد الاسرار القدسية ومطالع الانوار الالهية وكتابه رسالة الانوار فيما يمنح صاحب الخلوة من الاسرار.

في سنة 608 للهجرة هاجر الى بغداد حيث تعرف الى الصوفي الكبير الشيخ شهاب الدين عمر السهروردي صاحب كتاب عوارف المعارف و كان شيخ مشايخ الصوفية في بغداد.

بعد ذلك رحل ابن عربي الى دمشق ومر بحمص حيث اكرمه سلطانها اسد الدين شيركوه وصنف في دمشق العديد من الكتب منها فصوص الحكم - الفتوحات المكية - الحكمة الالهامية وجاوزت مؤلفاته ال 400 ولاقى اهتماما كبيرا من سلطان دمشق الملك المعظم ابن الملك العادل وبقي في دمشق منذعام 1223م 620 للهجرة وهو في سن الستين من عمره ولم يغادرها حتى توفي - وكان الملك الاشرف بن الملك العادل يحضر دروسه وتلقى الاجازة من يده

توفي ابن عربي في دمشق في منزل القاضي ابن الزكي يحيط به اهله واتباعه من الصوفية في ليلة الجمعة 28 ربيع الاخر سنة 638 للهجرة وحمل جثمانه الى الصالحية على سفح جبل قاسيون ودفنوه في تربة خاصة باسرة ابن الزكي وبنى السلطان سليم ضريحه عام 1579 م وبنى مسجد باسمه ومدرسة كبيرة.
http://www.ibnalarabi.com/forums/forum_posts.asp?TID=3895
avatar
alshrefalm7sy
Adminstrator
Adminstrator

عدد الرسائل : 88
العمر : 42
الموقع : http://alshrefalm7sy.googlepages.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alshrefalm7sy.googoolz.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: جامع محي الدين ابن عربي

مُساهمة من طرف ابو حمزة الشاذلي في الإثنين 17 ديسمبر 2012 - 19:04

يقال: بأن قبر الشيخ رضي الله عنه ليس في المسجد، ومقامه الذي يزار ليس هو القبر الحققيقي، وإنما هو أسفل المسجد، ويدخل له من بيت أحد الجيران الملاصقين للمسجد.....ما مدى صحة هذا الكلام؟؟؟أفيدونا مأجورين إن شاء الله

ابو حمزة الشاذلي
محـسى جـديـد
محـسى جـديـد

عدد الرسائل : 1
العمر : 63
تاريخ التسجيل : 17/12/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: جامع محي الدين ابن عربي

مُساهمة من طرف فراج يعقوب في الإثنين 25 فبراير 2013 - 4:09

جزاك الله خيرا
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم

فراج يعقوب
محـسى جـديـد
محـسى جـديـد

عدد الرسائل : 29
العمر : 57
تاريخ التسجيل : 03/08/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى