موضوع النُذر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

موضوع النُذر

مُساهمة من طرف الحسيني المحمدي في الجمعة 9 مايو 2014 - 13:28


(النذر)
بسم الله الرحمن الرحيم
هَذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ الْأُولَى(56) أَزِفَتْ الْآزِفَةُ(57) لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ(58) أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ(59)وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ(60) وَأَنتُمْ سَامِدُونَ(61) فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا(62)النجم
نوجه النذر في هذا الموضوع إلى المؤمنين بصورة خاصة قال تعالى (إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ(11)يس
وإلى المسلمين والناس بصورة عامة قال تعالى( مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ) الأنبياء2. فنقول إن توجه الناس من الكفار كاليهود والنصارى والمجوس والمشركين والملحدين وعامة المسلمين بل حتى بعض المؤمنين وخصوصا الآن أصبح الكل توجههم إلى نقطة بالغة الخطورة جعلوها بمثابة قبلة واحدة لهم وهذه النقطة هي لعبة كرة القدم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خالفوا اليهود والنصارى. وأينَ هم من المخالفة ونراهم حالهم حال اليهود والنصارى في ملبسهم وتصرفاتهم وعاداتهم وتقليدهم ونسوا قول النبي صلى الله عليه وسلم( من تشبه بقوم فهو منهم )ومن أعظم الأمور التي ابتدعتها البرازيل وقام بتقويتها اليهود وأوقعوا الناس في شرهِا وخصوصا المسلمين وهي لعبة كرة القدم قال تعالى( بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ) الدخان9. وهي هذه اللعبة التي انجذب إليها الناس كلهم إلا ما شاء الله والتي أصبحت شغلهم الشاغل حتى صار توجههم الكلي إليها وبذلك جعلوها إله حالها حال الأصنام التي كانت تُعبد في الجاهلية وبمدى أخطر لأن الأصنام كانت من الحجارة وهي ظاهرة للعيان أما الآن فهو إله هوى وحُب يتملك الإنسان بكليته وينفذ إلى قلبه وهذا هو الإله الخفي والصنم الفكري الذي يصعُب هدمه لأنه يتوافق مع النفس الأمّارة بالسوء.قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ابغض إله عُبدَ في الأرض إله الهوى).قال تعالى (أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً (43)أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً(44)الفرقان.ولتوضيح الصورة أكثر نقول إن كرة القدم التي أصبحت نقطة جمع و التي وحدت العالم بأسره وهي الصورة التمثالية الظاهرة لإله الهوى الباطني الذي اتخذه الناس إلا ما شاء الله إلهٌ لهم وأمتثلوا لهُ وأتخذوهُ إلهٌ لهم من دون الله سبحانه وتعالى وأحبوهُ وعشقوه حتى جسدوه فأخرجوه بكرة القدم إلى العيان فلو نظرنا إلى الكرة نرى إنها خاوية و مليئة بالهواء وخارجها من الجلد من حيث صنعها فإله الهوى باطنه خفيٌ وكذلك الأمر بالنسبة لكرة القدم التي وحدت العالم بكل معتقداتهم وأجناسهم وطوائفهم فانقادوا وخضعوا لسطوتها حتى جعلت أكثرهم لا يسمعون ولا يعقلون فأضلتهم عن سبيل الحق جل وعلا فصيرتهم كالأنعام أو أضل سبيلا . ونشير انه ليس اللعب فقط هو إله ووثن بل إنه كل توجه إلى ما دون الحق فهو توجه إلى إله غير الله وظلم للنفس والغير. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن إبليس يئس أن تعبد الأصنام بأرض العرب و لكنه سيرضى بدون ذلك منكم ). فإتخذ الناس هذا الإله اله لهم من دون الله عز وجل ونسوا الله الذي خلقهم لعبادته وحده لا شريك له وأرسل لهم الآيات وأنذرهم من لقاء يوم عظيم وانذرهم من الساعة وحذرهم النار. قال تعالى(قُلِ اللّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ) الانعام91. فخطورة هذا التوجه إلى هذا الإله والوثن البغيض منذ سنين عديدة وهو لعبة كرة القدم نقول حيث أن الناس وفي كل العالم وخصوصا هذه الأيام نرى أن أنظارهم متوجهة إلى بطولات كرة القدم التي تعرض بدون انقطاع و التي يدفع البعض مبالغ مالية مقابل مشاهدتها على القنوات المجفرة و أصبحت الفرق هي ما يحدد توجه الشخص حيث أصبح الشخص يُسأل عن الفريق الذي يشجعه قبل أن يسأل عن دينه. وفي أيامنا هذه نرى أنظار الناس تترقب و تتلهف إلى مجيء كأس العالم والذي هو ليس بكأس العالم وإنما هو كبس العالم فنراهم في البيوت والأسواق وفي التجمعات الشبابية وهم يخوضون في كل حديثهم ويتبارون الكلام من سيأخذ الكأس فحديثهم عن الكرة ونظرهم إليها وفكرهم مشغولٌ فيها وآيات الله وعلامات قيام الساعة تأتى وتذهب ولا يشعرون بها فكم من آية ظهرت ولم يعرفوها وكم من نذير جاءهم من الله ولم يرجعوا. قال تعالى(فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً فَقَدْ جَاء أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ )18 محمد.
قال تعالى(الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ) الطور 12.ولابد أن نوضح مدى الخطورة التي فيها الناس ونبين ما سينتج عنها فنقول إن الذي سيحصل عند بداية المباراة هو أنه سيكون توجه الناس بكليتهم إلى المباراة عيونهم وأذانهم وقلوبهم وأفكارهم وأجسادهم وحواسهم كلها إلى ساحة اللعب إذن فقد أصبحت الساحة نقطة جامعة لتوجه إليها الكل وبذلك صار توجههم إلى قبلة واحدة وهي الملعب لا فرق بين مسلم وكافر إلا ماشاء الله وبذلك صار حالهم واحد وغايتهم واحدة إلا وهي لعب الكرة فالكل يلعبون في بيوتهم يلعبون وفي التجمعات يلعبون فنراهم يتراهنون هذا يشجع فريق كذا وهذا يشجع فريق كذا ويتشاجرون ويتقاتلون فيما بينهم فتفرقوا وتحزبوا وهذا هو الخروج من دين الإسلام وابتغاء غيره وبذلك صدقوا ضن إبليس عليهم فاتبعوهُ وهم لا يعلمون وهذا من استدراج الشيطان وكرة القدم هي فتنة منهُ. قال تعالى(وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ)سبأ20.قال تعالى (أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ) الأعراف98.إذن فالكل يلعبون في ما بينهم بكل قواهم وجوارحهم و يتحركون مع الكرة أينما ذهبت فالعيون تتحرك والأجساد تتحرك والأقدام تتحرك فمن واقف ومن جالس متفاعل بكلهُ وبذلك انقسم الناس فريقين على ملعب لكرة القدم فانظر ما سيحدث الكل منشغل باللعب هؤلاء يلعبون وهؤلاء ينظرون وعلى مدى ساعة ونصف و الكرة الأرضية خالية ولاهية عن ذكر الله سبحانه وتعالى و الكل غافلون عن الله سبحانه حتى امنوا واطمئنوا لغير الله قال رسولَ الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض : الله الله. وبذلك سيتجلى قول الله سبحانه( أَفَأَمِنُواْ أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ اللّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ)يوسف107. وفي هذا الحال يصبح الناس بين أمرين أمر أعظم من أمر وهما إما العذاب وإما الساعة إما العذاب من حيث أن الناس إذا لم يرجعوا إلى لله عز وجل ولم يتوبوا إليه قال تعالى (وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهاً وَاحِداً لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) التوبة31.(وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ)البينة5.ولكن في حال بقائهم على الحال الذين هم عليه من الظلم والبعد عن الله فليعلموا إنهم يستعجلون بعذاب الله عليهم وأكثر ما يعجل من العذاب اللعب والانشغال بغير الله أما الساعة فالساعة (أدهى وأمر ) فماذا يقول الناس ؟ لو إنهم جالسون وهم أمنون ومطمئنون ويتمتعون بمشاهدة لعب مباراة بكرة القدم بين فرقين ومن بطولة كاس العالم ومتوجهين كلهم إليها والغفلة عن الله تحفهم في هذا الخوض الكبير من اللعب وفي هذا الحال وإذا بالساعة وهي تقوم عليهم وهم لا يشعرون فأين سيذهبون وقد ختم عليهم بهذه الخاتمة. قال تعالى(هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) الزخرف66.
قال تعالى( فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ) الزخرف83. وقال(فَلَمَّا جَاءهُم بِآيَاتِنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ) الزخرف47.

ملاحظة: لعدم توفر الوقت الكافي لدينا لترجمة كل المواضيع نطلب ممن يجيد اللغة الأنكليزية أن يترجم مواضيع الصفحة من اللغة العربية إلى اللغة الأنكليزية و اعادة ارسالها لنا ليتسنى لنا تدقيق الترجمة وذلك لما تحتويه هذه المواضيع من فائدة للعالم أجمع وأجرهُ على الله.

موضوع (الـنُـذر) من صفحة فيس بوك أسمها: (لبث فيكم الدجال)

الحسيني المحمدي
محـسى جـديـد
محـسى جـديـد

عدد الرسائل : 7
العمر : 36
تاريخ التسجيل : 01/05/2014

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى