اصطلاحات الطريق: للسيد محمد ماضي أبو العزائم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اصطلاحات الطريق: للسيد محمد ماضي أبو العزائم

مُساهمة من طرف starspole في الخميس 18 أكتوبر 2007 - 2:37

اصطلاحات الطريق:
للسيد محمد ماضي أبو العزائم


قبل أن نتكلم على بيان الطريق المستقيم، وما يجب أن يكون عليه السالك، نبتدئ بشرح الألفاظ المصطلح عليها فى الطريق مما لابد منه للسالك المسترشد، حتى إذا قرأ فى كتب الطريق يسهل عليه فهم معاني الألفاظ التي وضعوها لمعان اصطلاحية بينهم. أما الألفاظ التي اصطلح عليها المواجهون لقدس الجبروت الأعلى، أو لحضرة العزة، فَمِمَّا لا يرسم فى كتاب، وإنما تفهم من أفواه العارفين: كالمجلي، والتأله، والاصطلام، والمواجهة، والمنازلة، والاتحاد، والطمْث، والمحق، والأخفي، وغير ذلك مما يشيرون به إلى درجات القرب وحقيقة الحب، قال الله تعالى: ((هم درجات عند الله))(آل عمران آية 164) وقال سبحانه: ((يرفع الله الذين أوتوا العلم درجات))(المجادلة آية 11) وقال جل ذكره: ((وما منا إلا له مقام معلوم))(الصافات آية 164) وقال عليه الصلاة والسلام فى آخر الحديث الصحيح: (لاَ يَزَالُ عَبْدِي يَتقَرَّبُ إِلَىَّ بالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإذا أَحْبَبتُهُ كُنتُ سَمْعَهُ الذِي يَسْمَعُ بهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بهِ….)) إلى آخِر الحديث. وغير ذلك من الأحاديث الصحيحة. أو الحسنة، مما يدل على علو مشاهد الرجال وَعلِيَّ مَقاماتِهِم رضي الله عنهم. منها:

1-الوقت: قال الْجُنَيْدُ: (الوقت لفظة بين عدمين فيه شركاء متشاكسون) ولهذا المعنى قيل: الفقير لا يهمه ماضي وقته ومستقبله، بل يهمه الوقت الذي هو فيه، لأن الاشتغال بالماضي والآتي اشتغال بمعدوم. وعن هذا قيل: الفقير ابن وقته، وكل وقت خلا عن خدمة الله تعالى فهو باطل، قال صلى الله عليه وسلم. (لِي مَعَ اللهِ وَقْتٌ لاَ يَسعُنِي فيه مَلَكُُ مُقَربَّ ٌوَلا نَبيٌّ مُرْسَلٌ).

2-السفر: والمراد سفر القلب فى طريق الحقائق، ويطلق السفر أيضا على الترقي فى المقامات وقطع المنازل طلبا للوصول إلى الله تعالى. 3

-المريد: وهو الذي صح له الابتداء، أو حصل فى جملة المنقطعين إلىالله تعالي.

4- المقام: وهو مقام العبد بين يدي الله تعالى فى العبادات،أي الآداب والطاعات التي نازلها العبد، قال الله تعالى: ((وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوي))(النازعات آية 40-41)فمقام كل سالك موضع إقامته من الآداب والطاعات، كالتوبة، والإنابة، والورع، والزهد، والتوكل، والتسليم، والتفويض.

وأهل المقامات ثلاثة: أ- رجل يعمل على الرجاء والخوف مع اتصافه بالحياء، وهذا يسمى: مريدا. وهذا يعد فى وادي التفرقة لأنه عامل لخصوص نفسه، وهو رجاؤه وخوفه. ب- ورجل مجذوب من وادي التفرقة إلى وادي الجمع، و يقال له: مراد. لأنه عامل لا لشيء من خصوص نفسه، بل لمجرد المحبة وشهود الكمال، فهذا قلبه مع الله دون غيره. ج- ورجل مسلوب بالمعارف عند المقامات والأحوال. وما سوى هؤلاء فهو مدع مفتون أو مخدوع.

والمقامات على جهات ثلاث: أ- أخذ السالك فى السفر والسير. ب- الدخول فى القربة. ج- الحصول على المشاهدة الجاذبة إلىغير التوجه إلى منهج الفناء.

5-الحال: وهو معني يرد على القلب من غير تعهد ولا تكسب من صاحبه، وهي مواهب ربانية، ومنح إلهية، من حكمها الطرب، أو الحزن، أو القبض، أو البسط، أو الشوق، أو القلق، أو الهيبة، أو الابتهاج. والأحوال كالبروق فى الظهور والأفول.

الفرق بين المقام والحال: والفرق بين المقام والحال: أن المقام مكسوب، والحال موهوب. والأحوال لا تنتفي- بخلاف المقامات- فإن بقيت بتوالي أمثالها فهي حديث النفس. قال الأئمة: والأحوال تحصل عن مقامات: الحزن والقبض يحصلان عن مقام الخوف والبسط يحصل فى مقام الرجاء، والطرب يحصل عن المحبة الحاصلة عن مشاهدة الجمال.

6- الكشف: وهو عبارة عن بيان ما يستتر عن الفهم، فيكشف للعبد عنه حتى كأنه يراه رأى العين، ومن هذا قوله صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّي رَأَيْتُ الجنَّةَّ والنَّارَ فى عَرْضِ هَذَا الحائِط)).

7- الذهاب: وهو بمعنى الغيبة، ويراد بذلك غيبة القلب عن المحسوسات بمشاهدة ما شهده من الوعيد أو الوعد، والجلال أو الجمال، أو غير ذلك. ورؤية القلوب ترجع إلى الكشف.

8-الشطح: وهو كلام يترجمه اللسان عن وجد، ظاهره يخالف الشريعة، و يصدر منهم فى حال غيبتهم بما يرد عليهم، وحال سكرهم بالمحبة، وحكمه فى ذلك حكم المغمى عليه أو من زال عقله ويحصل ذلك أيضا لداهش العقل عند مطالعة عجائب الحقيقة والإشراف على الملكوت الأعظم.

9-الصولة: وهى أن يبادر إلى الحق، لا يرى أحدا إلا الله تعالى، فإذا شاهد منكرا بادر إلى إنكاره مستهزئا بفاعله كائنا من كان ملكا أو سوقيا، لا يكترث به، ولا يهابه، ولا يخشاه، إنما يخشى الله تعالى ولا يخشى غيره، وهى تكون لأصحاب المقامات العالية، قال صلى الله عليه وسلم: (بكَ أصُولُ وبك أجُولُ). 10-الالتجاء: وهو توجه القلب إلى الله تعالى بصدق الفاقة إليه.

11-التجلي: هو إشراق النور علي قلوب العارفين عند إقبال الحق عليهم.

12- الاصطلام: وهو نعت وَلَه يرد علي القلب فيسكن تحت سلطانه.

13-الجلال: وهو نعت القهر من الحضرة الإلهية.

14-الطوالع: وهي أنوار التوحيد تطلع علي قلوب العارفين بشعاعها، فيطمس سلطان نورها سائر الأمور، كما أن نور الشمس يمحو أنوار الكواكب.

15- المشاهدة: وهي ثلاثة: أ-مشاهدة بالحق: وهي رؤية الأشياء بدلائل التوحيد. ب- ومشاهدة للحق: وهي رؤية الحق بالأشياء. ج- ومشاهدة الحق: وهي حقيقة اليقين بلا ريب.

16-الحرية: وهي إقامة حقوق العبودية، فيكون عبداً لله، ومن غيره حرا..

و الله يقول الحق و إليه السبيل

و صلى الله على سيدنا محمد و على آله أطهار و أصحابه الأبرار ..



حررت من قِبل مديحه 313 في 16-تشرين الأول (أوكتوبر)-2007 في 2:33 صباحاً

__________________
أدين بدين الحب آنى توجهت ركائبه فالحب ديني و إيماني
مـديحــه313
=============
[/size]

رايط الموضوع
http://www.ibnalarabi.com/forums/forum_posts.asp?TID=3256#reply
avatar
starspole
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 160
العمر : 47
الموقع : http://alshrefalm7sy.googlepages.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://starspole.googlepages.com/home

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى